بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ
رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا
ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ
ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ
بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ
﴿15﴾ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
﴿16﴾ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ
وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ
﴿17﴾ شَهِدَ
ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ
إِلَٰهَ إِلَّا
هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ
قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ
إِلَٰهَ إِلَّا
هُوَ ٱلۡعَزِيزُ
ٱلۡحَكِيمُ
﴿18﴾ إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ
ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ
أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا
بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ فَإِنَّ
ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
﴿19﴾ فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ
أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ
لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ
أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ
ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ
بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ
﴿20﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ
بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ
وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
﴿21﴾ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ
حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
﴿22﴾ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ
أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ
ٱللَّهِ
لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ
﴿23﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ
لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي
دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
﴿24﴾ فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ
لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا
يُظۡلَمُونَ
﴿25﴾ قُلِ
ٱللَّهُمَّ
مَٰلِكَ
ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ
ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ
بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ
قَدِيرٞ
﴿26﴾ تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي
ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ
ٱلۡحَيَّ مِنَ
ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ
ٱلۡمَيِّتَ مِنَ
ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ
﴿27﴾ لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ
فَلَيۡسَ مِنَ
ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ
تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ
ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى
ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ
﴿28﴾ قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي
صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ
ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي
ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ
قَدِيرٞ
﴿29﴾ يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ
مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ
أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ
ٱللَّهُ
نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ
رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ
﴿30﴾ قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ
ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ
ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ
غَفُورٞ
رَّحِيمٞ
﴿31﴾ قُلۡ أَطِيعُواْ
ٱللَّهَ
وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ
ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ
﴿32﴾
1/4
إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ
إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
﴿33﴾ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ
بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ
سَمِيعٌ
عَلِيمٌ
﴿34﴾ إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ
عِمۡرَٰنَ
رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي
مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ
ٱلسَّمِيعُ
ٱلۡعَلِيمُ
﴿35﴾ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ
رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ
أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا
مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ
﴿36﴾ فَتَقَبَّلَهَا
رَبُّهَا
بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ
كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ
يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ
ٱللَّهِۖ إِنَّ
ٱللَّهَ
يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ
﴿37﴾ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا
رَبَّهُۥۖ قَالَ
رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ
إِنَّكَ
سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ
﴿38﴾ فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ
ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا
بِكَلِمَةٖ مِّنَ
ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ
ٱلصَّٰلِحِينَ
﴿39﴾ قَالَ
رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ
ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ
ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ
﴿40﴾ قَالَ
رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا
تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر
رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ
وَٱلۡإِبۡكَٰرِ
﴿41﴾ وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ
ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ
عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ
﴿42﴾ يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي
لِرَبِّكِ
وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ
﴿43﴾ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ
ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ
أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ
﴿44﴾ إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ
ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ
ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ
ٱلۡمُقَرَّبِينَ
﴿45﴾ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي
ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
﴿46﴾ قَالَتۡ
رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي
بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ
ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ
أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
﴿47﴾ وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ
وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ
﴿48﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ
إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن
رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ
كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ
ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ
بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ
وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن
كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
﴿49﴾ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ
يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ
وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن
رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
﴿50﴾ إِنَّ
ٱللَّهَ
رَبِّي
وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ
مُّسۡتَقِيمٞ
﴿51﴾
1/2
فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى
ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ
ٱللَّهِ ءَامَنَّا
بِٱللَّهِ
وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ
﴿52﴾
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا
ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ
﴿53﴾ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ
ٱللَّهُۖ
وَٱللَّهُ
خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ
﴿54﴾ إِذۡ قَالَ
ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ
إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ
فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ
﴿55﴾ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن
نَّٰصِرِينَ
﴿56﴾ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ
لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
﴿57﴾ ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ
مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ
﴿58﴾ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ
ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ
ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
﴿59﴾
ٱلۡحَقُّ مِن
رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ
﴿60﴾ فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ
بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا
وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ
نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ
ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ
﴿61﴾ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ
ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ
إِلَٰهٍ إِلَّا
ٱللَّهُۚ وَإِنَّ
ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
﴿62﴾ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ
ٱللَّهَ
عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ
﴿63﴾ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ
تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ
إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا
يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ
ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ
بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ
﴿64﴾ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ
تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ
إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
﴿65﴾ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ
حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم
بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا
تَعۡلَمُونَ
﴿66﴾ مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ
يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ
مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
﴿67﴾ إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ
بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ
وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
﴿68﴾ وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ
أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا
يَشۡعُرُونَ
﴿69﴾ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ
تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ
﴿70﴾ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ
تَلۡبِسُونَ
ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ
ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
﴿71﴾ وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ
أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ
﴿72﴾ وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا
لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى
ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ
أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ
رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ
ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
وَٰسِعٌ عَلِيمٞ
﴿73﴾ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن
يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
ذُو ٱلۡفَضۡلِ
ٱلۡعَظِيمِ
﴿74﴾
3/4
وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ
وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا
دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي
ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى
ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
﴿75﴾ بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ
بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ
ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ
﴿76﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ
بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا
أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ
ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
﴿77﴾ وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا
يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ
مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ
ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ
ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى
ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
﴿78﴾ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن
يُؤۡتِيَهُ
ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ
يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ
ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا
كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ
﴿79﴾ وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن
تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم
بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ
﴿80﴾ وَإِذۡ أَخَذَ
ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم
مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ
لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ
ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم
مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
﴿81﴾ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ
فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ
﴿82﴾ أَفَغَيۡرَ دِينِ
ٱللَّهِ
يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ
﴿83﴾ قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ
وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ
وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ
وَٱلنَّبِيُّونَ مِن
رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ
وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ
﴿84﴾ وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ
ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ
ٱلۡخَٰسِرِينَ
﴿85﴾ كَيۡفَ يَهۡدِي
ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ
وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ
لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
﴿86﴾ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ
أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ
ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ
﴿87﴾ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا
يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ
﴿88﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ
بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ
ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ
﴿89﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ
﴿90﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ
ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم
مِّن نَّٰصِرِينَ
﴿91﴾ لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ
حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ
ٱللَّهَ بِهِۦ
عَلِيمٞ
﴿92﴾