بِسۡمِ ٱللَّهِ
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ﴿1﴾ ذَٰلِكَ
ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى
لِّلۡمُتَّقِينَ ﴿2﴾ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ
بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ
ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا
رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ﴿3﴾
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ
إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن
قَبۡلِكَ
وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ﴿4﴾ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ
هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿5﴾
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ
لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
﴿6﴾ خَتَمَ ٱللَّهُ
عَلَىٰ
قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ
وَعَلَىٰٓ
أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ
عَظِيمٞ ﴿7﴾ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُءَامَنَّا
بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ
وَمَاهُم بِمُؤۡمِنِينَ﴿8﴾ يُخَٰدِعُونَ
ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا
يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا
يَشۡعُرُونَ
﴿9﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ
فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ
عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ
يَكۡذِبُونَ ﴿10﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا
تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ
إِنَّمَا
نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ
﴿11﴾ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ
ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ﴿12﴾
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ
ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ
ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ
ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ﴿13﴾
وَإِذَ الَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ
شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ
إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ
﴿14﴾
ٱللَّهُ
يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي
طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ﴿15﴾
أُوْلَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ
بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ
وَمَاكَانُواْ مُهۡتَدِينَ ﴿16﴾ مَثَلُهُمۡ
كَمَثَلِ
ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا
فَلَمَّآ
أَضَآءَتۡ مَا
حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ
ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي
ظُلُمَٰتٖ لَّايُبۡصِرُونَ ﴿17﴾ صُمُّۢ بُكۡمٌ
عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ﴿18﴾ أَوۡ
كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ
وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ
فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ
ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ
بِٱلۡكَٰفِرِينَ ﴿19﴾ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ
يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ
لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ
عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ
ٱللَّهُ
لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ
ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ
قَدِيرٞ ﴿20﴾
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ
رَبَّكُمُ
ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن
قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴿21﴾ ٱلَّذِي
جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا
وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ
ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا
تَجۡعَلُواْ
لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ
تَعۡلَمُونَ
﴿22﴾ وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ
مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا
فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ
وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ
إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴿23﴾ فَإِن لَّمۡ
تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ
ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ
وَٱلۡحِجَارَةُۖ
أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ﴿24﴾
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن
تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ
مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا
ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ
مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ
مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿25﴾
1/4
إِنَّ
ٱللَّهَ
لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا
بَعُوضَةٗ
فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ
ٱلۡحَقُّ مِن
رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ
ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ
كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَايُضِلُّ
بِهِۦٓ إِلَّا
ٱلۡفَٰسِقِينَ
﴿26﴾
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ
عَهۡدَ
ٱللَّهِ مِنۢ
بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ
مَآ أَمَرَ
ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي
ٱلۡأَرۡضِۚ
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴿27﴾
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ
أَمۡوَٰتٗا
فَأَحۡيَٰكُمۡۖ
ثُمَّ
يُمِيتُكُمۡ
ثُمَّ
يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ
تُرۡجَعُونَ ﴿28﴾
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم
مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ
إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ
سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ
عَلِيمٞ ﴿29﴾ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي
جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ
أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا
وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ
بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ
أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴿30﴾ وَعَلَّمَ
ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ
عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ
أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ
هَٰٓؤُلَآءِ
إِن
كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
﴿31﴾ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ
لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ
إِنَّكَ أَنتَ
ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿32﴾ قَالَ
يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ
فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ
أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا
تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ
﴿33﴾
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ
لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ
أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ
ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴿34﴾ وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ
ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا
مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا
تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا
مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿35﴾ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا
كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ
بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي
ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ
حِينٖ ﴿36﴾ فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ
كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ
هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿37﴾ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ
مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم
مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا
خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴿38﴾
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ
بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ
ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿39﴾
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ
نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ
﴿40﴾ وَءَامِنُواْ
بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ
وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا
قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ﴿41﴾ وَلَا
تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ
وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ
تَعۡلَمُونَ ﴿42﴾ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ
وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ
ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿43﴾
1/2
أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ
بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ
تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴿44﴾
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ
وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى
ٱلۡخَٰشِعِينَ
﴿45﴾ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ
أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ
رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ
إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ﴿46﴾ يَٰبَنِيٓ
إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ
أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ
عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿47﴾ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا
لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا
وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا
يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ
يُنصَرُونَ
﴿48﴾
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ
ءَالِ فِرۡعَوۡنَ
يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ
ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ
وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم
بَلَآءٞ مِّن
رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ﴿49﴾ وَإِذۡ
فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَفَأَنجَيۡنَٰكُمۡ
وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ
تَنظُرُونَ
﴿50﴾ وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ
أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ
ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ
ظَٰلِمُونَ ﴿51﴾ ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ
بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
﴿52﴾
وَإِذۡ
ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ
وَٱلۡفُرۡقَانَ
لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴿53﴾
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ
إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم
بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ
بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ
ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ
فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ
هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿54﴾ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ
يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى
ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ
وَأَنتُمۡ
تَنظُرُونَ
﴿55﴾ ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم
مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ
تَشۡكُرُونَ ﴿56﴾ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ
ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ
وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ
مَا
رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن
كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ﴿57﴾
وَإِذۡ
قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ
فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا
وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ
حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ
وَسَنَزِيدُ
ٱلۡمُحۡسِنِينَ
﴿58﴾
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ
ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى
ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ
بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ
﴿59﴾
3/4
وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ
مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب
بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ
ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ
أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ
مِن رِّزۡقِ
ٱللَّهِ
وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي
ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ﴿60﴾
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ
يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ
وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا
رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا
مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا
وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا
وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي
هُوَأَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَخَيۡرٌۚ
ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّاسَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ
وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ
ٱللَّهِۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ
يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ
وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ
ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ
يَعۡتَدُونَ ﴿61﴾
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ
وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ
بِٱللَّهِ
وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا
فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ
رَبِّهِمۡ وَلَا
خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴿62﴾
وَإِذۡ
أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا
فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَخُذُواْ مَآ
ءَاتَيۡنَٰكُم
بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ
تَتَّقُونَ
﴿63﴾
ثُمَّ
تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا
فَضۡلُ
ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ
لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴿64﴾
وَلَقَدۡ
عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي
ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً
خَٰسِـِٔينَ ﴿65﴾
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا
لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا
وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴿66﴾
وَإِذۡ قَالَ
مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ
ٱللَّهَ
يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ
أَعُوذُ
بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ
ٱلۡجَٰهِلِينَ
﴿67﴾
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ
إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا
فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ
ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ﴿68﴾
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ
صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ
ٱلنَّٰظِرِينَ ﴿69﴾ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّن
لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ
عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ
ٱللَّهُ
لَمُهۡتَدُونَ ﴿70﴾ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا
بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا
تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ
فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ
فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ﴿71﴾
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰٔتُمۡ
فِيهَاۖ وَٱللَّهُ
مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ﴿72﴾ فَقُلۡنَا
ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ
كَذَٰلِكَ
يُحۡيِ ٱللَّهُ
ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ
تَعۡقِلُونَ ﴿73﴾ ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ
بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ
أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ
لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ
مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ
ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ
خَشۡيَةِ
ٱللَّهِۗ
وَمَاٱللَّهُ
بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ﴿74﴾